الشماس رافائيل خليل كتب"
إلى أبناء صدد الحبيبة الذين يهتمون بالعلم والمعرفة، ويُعنَون بالتقدّم العلمي الذي ترنو إليه كنيستنا السريانية الأرثوذكسية من إكليروس وعلمانيين، يطيب لي أن أكتب لكم هذا الخبر(عن أحد رهباننا في اليونان) والذي هو فخر لكنيستنا السريانية لكي تروا ما وصلت إليه اليوم من تقدم على المستوى الأكاديمي العالمي
.
محاضرة لطالب الدكتوراه الراهب جوزف بالي، في مركز دراسات تاريخ القرون المتأخرة – جامعة أوكسفورد
(Oxford Centre for Late Antiquity – University of Oxford)
بتاريخ 13/2/2010، لبّى الراهب الفاضل جوزف إيلي بالي، خرّيج الجامعة الأميركية في بيروت (إجازة في الفيزياء وماجستير في الفلسفة) وخرّيج كلية مار أفرام اللاهوتية في معرة صيدنايا، والذي يتابع دراساته اللاهوتية العليا في جامعة أثينا ـ اليونان لنيل شهادة الدكتوراه في الفلسفة واللاهوت، دعوة مركز دراسات تاريخ القرون المتأخرة – جامعة أوكسفورد، المملكة المتحدة، فألقى محاضرة باللغة الإنكليزية بعنوان "كتابة التاريخ في الإطار السياسي: تقرير ابن العبري عن العصور المتأخرة"
(The Writing of History and the Political Setting: Bar Hebraeus’ Account of Late Antiquity)
، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر "التاريخ والهوية في شرقي المتوسط بين
500 – 1000" (History and Identity in the Eastern Mediterranean 500-1000)
الذي نظّمته الجامعة المذكورة.
تناول الراهب جوزف في محاضرته الإطارين المكاني والزمني اللذين كان لهما الأثر العميق على محتوى كتابات ابن العبري التاريخية. كذلك فحص المصادر التي استخدمها العلامة ابن العبري من سريانية (بالأخص مار ميخائيل الكبير) وعربية (ابن الأثير وغيره) وفارسية (وخاصة الجوهيني). وكان التركيز على النهج الذي اتبعه ابن العبري وما كان للإطار السياسي آنذاك من تأثير على كتاباته التاريخية. كما وعرض دراسة لنصوص نشأة الإسلام والحملات الصليبية الأولى عند ابن العبري في ظل خلفية النفوذ السياسي الذي كان ابن العبري يعيش فيه.
وقد نالت هذه المحاضرة استحسان جميع الحضور المشاركين في المؤتمر الذين أثنوا على جهود الراهب جوزف في إعدادها وإلقائها، سيّما وأنها اشتملت على معلومات قيّمة، وبيّنت عن مستوىً عالٍ ومعرفة ثاقبة وإلمام شامل بحنايا الموضوع.
وفي مساء اليوم التالي الأحد 14/2/2010، نال الراهب جوزف بركة نيافة الحبر الجليل المطران مار أثناسيوس توما دقمة النائب البطريركي في المملكة المتحدة، بعد أن حضر القداس الإلهي الذي احتفل به نيافته في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية في لندن.
"